فصل: 118- تقرير:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الموسوعة الجنائية الإسلامية المقارنة



3- البحث عن المسروقات، أو الأشياء الممنوعة.
4- البحث عن الأدلة المادية التي يستند عليها في توجيه الاتهام، كضبط النقود المسلمة قيمةً لمخدر في جيب المتهم، أو في منزله، أو في سيارته.
4- ضوابط التفتيش الواردة في نظام الإجراءات الجزائية:
التفتيش الجنائي إما أن يكون على الأشخاص أو على المنازل وبيان ذلك كما ورد في نظام الإجراءات الجزائية على النحو التالي:
* أولا- تفتيش الأشخاص:
وهو إما أن يكون على الشخص المتهم أو على غير المتهم.
ونظام الإجراءات بعد أن بيَّن في المادتين (2، 40) حرمة الأشخاص، وعدم جواز القبض عليهم أو تفتيشهم إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاما بيَّن الأحوال التي يجوز لرجل الضبط الجنائي فيها تفتيش الأشخاص هي:
أ- تفتيش المتهم:
1- يجوز لرجل الضبط الجنائي في الأحوال التي يجوز فيها القبض نظاماً على المتهم أن يفتشه ويشمل التفتيش جسده وملابسه أمتعته. وإذا كان المتهم أنثى وجب أن يكون التفتيش من قبل أنثى يندبها رجل الضبط الجنائي. (م/42).
2- إذا قامت أثناء تفتيش منزل متهم قرائن ضده، أو ضد أي شخص موجود فيه على أنه يخفي معه شيئاً يفيد في كشف الحقيقة جاز لرجل الضبط الجنائي أن يفتشه. (م/44).
ومن ذلك يتبين أن لرجل الضبط الجنائي تفتيش المتهم بشرطين:
الأول: أن يجوز القبض عليه نظاما، وتعليل ذلك أنه إذا جاز القبض على الشخص جاز تفتيشه من باب أولى.
الثاني: أن تقوم قرائن أثناء تفتيش منزل المتهم أنه يخفي معه أشياء تفيد في كشف الحقيقة.
ب- تفتيش غير المتهم:
يجوز لرجل الضبط الجنائي تفتيش الشخص غير المتهم بشرطين:
الأول: أن تقوم قرائن أثناء تفتيش منزل المتهم أن هذا الشخص يخفي معه أشياء تفيد في كشف الحقيقة. (م/44).
الثاني: أن يتضح من أمارات قوية أن هذا التفتيش سيفيد في التحقيق. (م/54).
أما المحقق فله تفتيش المتهم وغير المتهم إذا اتضح من أمارات قوية أنه يخفي أشياء تفيد في كشف الحقيقة، ويراعى في التفتيش حكم المادة الثانية والأربعين. (م/81).
* ثانيا- تفتيش المساكن:
وهذا التفتيش إجراء من إجراءات التحقيق، الذي يتم بناء على جريمة قد وقعت بالفعل ولا يجوز الالتجاء إليه إلا بناء على اتهام موجه إلى شخص يقيم في المسكن المراد تفتيشه بارتكاب جريمة، أو باشتراكه في ارتكابها، وقد وضع نظام الإجراءات الجزائية لتفتيش المساكن ضوابط منها:
1- تشمل حرمة المسكن كل مكان مسور أو محاط بأي حاجز، أو معد لاستعماله مأوى. (م/40).
2- تفتيش المساكن عمل من أعمال التحقيق، ولا يجوز الالتجاء إليه إلا بناء على اتهام موجه إلى شخص يقيم في المسكن المراد تفتيشه بارتكاب جريمة، أو باشتراكه في ارتكابها، أو إذا وجدت قرائن تدل على أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة. (م/80).
3- للمحقق أن يفتش أي مكان ويضبط كل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عنها، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة بما في ذلك الأوراق والأسلحة، وفي جميع الأحوال يجب أن يعد محضرا عن واقعة التفتيش يتضمن الأسباب التي بني عليها ونتائجه، مع مراعاة أنه لا يجوز دخول المساكن أو تفتيشها إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاما وبأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام. (م/80).
4- يجب أن يكون التفتيش نهاراً من بعد شروق الشمس وقبل غروبها في حدود السلطة التي يخولها النظام، ولا يجوز دخول المساكن ليلاً إلا في حال التلبس بالجريمة. (م/51).
5- يجب على المحقق وعلى كل من وصل إلى علمه بسبب التفتيش معلومات عن الأشياء والأوراق المضبوطة أن يحافظ على سريتها وألا ينتفع بها بأي طريقة كانت أو يفضي بها إلى غيره، إلا في الأحوال التي يقضي النظام بها، فإذا أفضى بها دون مسوغ نظامي أو انتفع بها بأي طريقة كانت تعينت مساءلته. (م/60).
6- يتم تفتيش المسكن بحضور صاحبه أو من ينيبه أو أحد أفراد أسرته البالغين المقيمين معه، وإذا تعذر حضور أحد هؤلاء وجب أن يكون التفتيش بحضور عمدة الحي أو من في حكمه أو شاهدين، ويمكن صاحب المسكن أو من ينوب عنه من الاطلاع على إذن التفتيش ويثبت ذلك في المحضر. (م/46).
7- لا يجوز لرجل الضبط الجنائي الدخول في أي محل مسكون أو تفتيشه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً، بأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام. (م/41).
8- في ماعدا المساكن يكتفى في التفتيش بإذن مسبب من المحقق. (م/41).
9- إذا رفض صاحب المسكن أو شاغله تمكين رجل الضبط الجنائي من الدخول أو قاوم دخوله، جاز له أن يتخذ الوسائل اللازمة المشروعة لدخول المسكن بحسب ما تقتضيه الحال. ويجوز دخول المسكن في حالة طلب المساعدة من الداخل، أو حدوث هدم أو غرق أو حريق أو نحو ذلك، أو دخول معتد أثناء مطاردته للقبض عليه. (م/41).
10- إذا لم يكن في المسكن المراد تفتيشه إلا المتهمة وجب أن يكون مع القائمين بالتفتيش امرأة. (م/52).
11- لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع المعلومات عنها، أو التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضاً في أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة، أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى، وجب على رجل الضبط الجنائي ضبطها وإثباتها في محضر التفتيش. (م/45).
12- قبل مغادرة مكان التفتيش توضع الأشياء والأوراق المضبوطة في حرز مغلق، وتربط كلما أمكن ذلك، ويختم عليها، ويكتب على شريط داخل الختم تاريخ المحضر المحرر بضبطها، ويشار إلى الموضوع الذي حصل الضبط من اجله. (م/49).
13- إذا وجد رجل الضبط الجنائي في منزل المتهم أوراقا مختومة أو مغلقة بأي طريقة فلا يجوز له أن يفضها، وعليه إثبات ذلك في محضر التفتيش وعرضها على المحقق المختص. (م/48).
14- يجب أن يتضمن محضر التفتيش ما يأتي:
(1) اسم من قام بإجراء التفتيش ووظيفته وتاريخ التفتيش وساعته.
(2) نص الإذن الصادر بإجراء التفتيش، أو بيان الضرورة الملحة التي اقتضت التفتيش بغير إذن.
(3) أسماء الأشخاص الذين حضروا التفتيش وتوقيعاتهم على المحضر.
(4) وصف الأشياء التي ضبطت وصفاً دقيقاً.
(5) إثبات جميع الإجراءات التي اتخذت أثناء التفتيش، والإجراءات المتخذة بالنسبة للأشياء المضبوطة. (م/47).

.117- تقادم:

1- التعريف:
التقادم لغة: من قَدُمَ يقدم قدوماً وتَقَادَماً، قال الجوهري: قَدُمَ الشيء بالضم قِدَمًا فهو قَدِيمٌ، وتَقَادَمَ مثله. وقال ابن فارس: القاف والدال والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على سَبْق ورَعْف، ثم يفرَّع منه ما يقاربُه: يقولون: القِدَم خلاف الحُدوث، ويقال: شيءٌ قديم، إذا كان زمانُه سالفًا.
وفي الاصطلاح: هو مرور الزمن الذي لا تسمع الدعوى بعده.
وفي القانون: التقادم مدة محددة تسقط بانقضائها المطالبة بالحق أو بتنفيذ الحكم.
2- مشروعية التقادم ومدته:
لم يرد في الشريعة الإسلامية نص صريح على تحديد مدة معينة للتقادم، بل الأمر متروك لولي الأمر حسب ما يراه باجتهاده مناسباً لأحوال الناس، وما يصدره ولي الأمر بهذا الشأن يكون ملزماً ما لم يحرِّم حلالاً أو يحلُّ حراماً.
وقد ورد في شرح مجلة الأحكام العدلية بعض الجوانب المتعلقة بمرور الزمن في الدعاوى الحقوقية بالنص التالي: مرور الزمن في الدعاوى الحقوقية نوعان:
النوع الأول- اجتهادي ومدته ست وثلاثون سنة وهو:
1- دعوى المتولي والمرتزقة في أصل الوقف.
2- دعوى الطريق الخاص والمسيل وحق الشرب في العقارات الموقوفة.
3- الدعاوى المتعلقة بأصل النقود الموقوفة.
4- العقار الراجع من الطريق إذا كان موقوفا.
5- العقار الذي يرجع من طريق العقارات المملوكة.
6- دعاوى رقبة الأراضي الأميرية التي يقيمها مأمور الأراضي. (تاريخ الإرادة السنية 21 محرم سنة 1300).
النوع الثاني- المعين من طرف السلطان وهو خمس عشرة سنة بعضا وذلك في:
1- دعاوى الدين، الوديعة، العارية، العقار، الملك، الميراث، القصاص، دعوى التولية والغلة في العقارات الموقوفة والمقاطعة والمشروط التصرف فيها بالإجارتين.
2- الطريق الخاص والمسيل وحق الشرب في العقار الملك. مثلا إذا كانت الطريق الراجعة من العقارات الموقوفة ملكا وبعضا عشر سنوات وذلك في دعاوى التصرف في الأراضي الأميرية والطريق الخاص والمسيل وحق الشرب وبعضا سنتان: وهي الأراضي الخالية والمحلولة التي فوضت من طرف الدولة للمهاجرين وزرعت من قبلهم وأنشئ عليها أبنية فلا تسمع الدعوى فيها بعد مرور سنتين، وبعض أشهر. والفرق بين مرور الزمن هو أنه في الأولى لا تسمع الدعوى مطلقا وفي الثانية تسمع بأمر سلطاني.
3- محل التقادم وأثره:
التقادم يسري على حقوق العباد، وعلى حقوق الله تعالى، فأما حقوق العباد فإنها لا تسقط بالتقادم بل تسمع الدعوى فيها متى ما تقدم صاحب الحق بالمطالبة بحقه، وأما الحقوق الخالصة لله تعالى كالحدود، فإن أقر بها الشخص بطوعه واختياره فلا أثر للتقادم فيها، وإن كانت أثيرت بناء على شهادة الشهود فهذا محل خلاف بين الفقهاء، كما سيأتي.
4- تقادم الشهادة في الحدود:
ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الشهادة على الحدود تقبل ولو بعد مضي زمان طويل من الواقعة لعموم آية الشهادة في الزنى، ولأنه حق لم يثبت ما يبطله، ولأن الشهادة إنما صارت حجة باعتبار وصف الصدق، وتقادم العهد لا يخل بالصدق فلا يخرج من أن يكون حجة كالإقرار وحقوق العباد.
جاء في مطالب أولي النهى: (وتقبل الشهادة بحد قديم، على الصحيح من المذهب؛ لأنها شهادة بحق؛ فجازت مع تقادم الزمان كالشهادة بالقصاص، ولأنه قد يعرض للشاهد ما يمنع الشهادة حينها، ويتمكن منها بعد ذلك).
ويرى الحنفية: أن التقادم في الحدود الخالصة لله تعالى يمنع قبول الشهادة إلا إذا كان التأخير لعذر كبعد المسافة أو مرض ونحو ذلك، وأما حد القذف فالتقادم فيه لا يمنع قبول الشهادة، لأن فيه حق العبد لما فيه من دفع العار عنه، ولهذا تقبل دعواه، ولا يصح رجوع المقر عن إقراره فيه, ولأن الدعوى فيه شرط, فلا يتهم الشهود في ذلك. واختلفوا في مدة التقادم المسقطة للحد، فنقل ابن الهمام عن أبي حنيفة أنه قال: لو سأل القاضي الشهود متى زنى بها فقالوا منذ أقل من شهر أقيم الحد، وإن قالوا شهر أو أكثر درئ عنه.
5- تقادم الإقرار في الحدود:
اتفق الفقهاء على أن التقادم في الإقرار لا أثر له بالنسبة للحدود ما عدا حد الشرب عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن الإنسان غير متهم في حق نفسه، وعلى هذا فيقبل الإقرار بالزنى ولو بعد مدة.
6- التقادم في نظام الإجراءات الجزائية:
بيَّن نظام الإجراءات الجزائية في المادتين (22، 23) الأسباب التي تنقضي بها الدعوى الجزائية العامة أو الخاصة ولم يذكر التقادم من بين تلك الأسباب المنهية للدعوى بنوعيها.

.118- تقرير:

1- التعريف:
التقرير في اللغة: التثبيت, قال الجوهري: وتقرِيرُ الإنسان بالشيء: حَمْلُهُ على الإقرارِ به، وتَقْرِير الشيء: جعله في قَرَارِهِ. وقَرَّرْتُ عنده الخبرَ حتَّى اسْتَقَرَّ. وفلانٌ ما يَتَقَارُّ في مكانه، أي ما يَسْتَقِرُّ.
وعند الفقهاء: يأتي التقرير بمعانيه اللغوية لكنه يختلف بحسب متعلقه.
وفي المصطلح النظامي: هو ما يُكتب أو يُلقى لتبيين تفاصيل حدث أو حالة أو مهمة معينة.
2- أنواع التقارير:
أولا: التقارير الطبية: (انظر: مصطلح: طب).
ثانيا: تقارير الحوادث الجنائية:
وهي كل تقرير يتعلق بحادث جنائي، كالتقارير المعدة من قبل جهات القبض، أو جهات التحقيق، ونحوها. وقد نصت المادة (108) من نظام مديرية الأمن العام على وجوب كتابة تقرير مفصل في نهاية التحقيق يبين فيه المحقق ما انتهى إليه التحقيق.
وسبق ذكر الجوانب المتعلقة بضوابط كتابة قرار الاتهام في مادة: (اتهام).